واأقصاه
شعر : رأفت عبيد
هـو مسجدُ الإســــراء أشهدُ أنه = رَغـْمَ الأسى في سمْتـه الإجلالُ
هو مسجدُ المعراج ترقبُ شمْسَه ُ= بين الشعوب حرائرٌ ورجــــالُ
إني أشاهدُهُ الكتـــــــــائبُ حولـَه ُ= ترنو إلى عتبــــــــاتِهِ الأجيــالُ
نفرَ الخفــافُ له ، لســـاحةِ نورهِ = هبَّتْ أماجدُ في الكفــــاح ثِقـالُ
تاقت له الراياتُ عانقتِ السَّمــا = وتسابقتْ نحو الوغى الأشبــــالُ
في ساحِهِ عُودُ الكرامةِ شامخ ٌ = سُقيـــــــــــاهُ دمّ نازفٌ ونضـــالُ
فتيانه الغادونَ في ســـــــاحاتهِ = شـُمّ الأنوفِ وفي الوغى أبطــالُ
قد حاولَ العــــادون قهْرَ جلالهِ = فإذا الصبيّ بوجههمْ رئبــــــــالُ
ناداهمُ أنا لي هَوَىً بدمــــــائكمْ = هي مــاؤنا عند السغــــوب زلالُ
وأصابعي ألئنْ فقدتُ حجـارتي = في جعبتي عند اللزوم نبـــــــــالُ
أنا للوغى أنا عـــائدٌ وبسـالتي = عند اللقــاء لها الفِدا الفعَّــــــــالُ
روحي الفداءُ وما بنفسيَ مِنـّة ٌ= حتى يؤذنَ في البقــــــاع "بلالُ"
إني أشاهدُ في الكتائبِ أمَّــــة ً = تزهو بهمْ نارُ الوغى تختـــــــالُ
سلْ عنهمُ وهمُ الرِّجـــالُ أئمة ً = ثبتوا وإنْ زالتْ هنـــــــاكَ جبــالُ
والحُــــرّ يلهجُ بالدُعــاء فؤادُهُ = رَفِعَ َّ الأكفَّ إلى السَّمــا الأطفـالُ
لا أحسبُ الإيمـانَ يُخلِفُ عَهْدَهُ = أو أنَّ طردَ الغــــاصبين مُحَــــالُ
واللهِ ما خطبَ الكتائبَ "خالدٌ"= إلا ارتمى في خوفِــهِ "شـــاحالُ"
يا مسجدَ الإيمان أرَّقني الهوى = شوقا ً إليكَ وهـاجتِ الآمَـــــــالُ
عيني تشاهدُ والسَّحائبُ فوقها = شَهدَتْ بأنكَ في الشمـوخ مِثـــالُ
حتى نراكَ مُحَرَّرا ً مِن غاصبٍ = لن يستريحَ مِن العنــــــاء البــالُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق