"المنتخبُ المِصريّ لكــرة القدم هو صــــــاحبُ هذا اللقب،وإني - والله- لأغبطهم عليه ، وقد لفتوا أنظــارَ العالم إليهم بسجودهم لله رب العالمين بعد إحراز أهدافهم ، وهم بذلك حولوا الملاعب إلى مساجد يُذكـَرُ فيها اسمُ الله كثيرا ً، لِذا كان لزاما ًعليَّ أن أحييهم بهذه القصيدة "
شعر : رأفت رجب عبيد
حيَّا الناسُ - كلُ الناس ِ- مُنتخبَا = لسجدتِهِ ، وحاز الفخرَ والرُتـَبـا
شبابٌ طامحُ الآمـــــال راغبُها = شبــابٌ عــاشَ للإيمــــانِ مُنتسبا
قلوبُهمُ إلى المِحرابِ خاشعــــة ٌ= أحييهمْ هُــــمُ قـد أحــرزوا اللـَّقـَبَ
وفي رمضــــانَ صوَّامون إنهمُ = به قـــاموا وكان القلبُ محتسـبا
"أبو تريكا" له في الناس منزلة ٌ= يقــــــودُهُمُ إذا صلــَّى إذا لـَعِبَ
تحلـِّقُ في سمـاء الفنِّ شهرتـُهُ = يُلامِسُ في ذرا عليـائهــا السُحُبَ
شبــابٌ هام بالأخلاق راقيــــة ً= وحيَّا النــــــــاسُ قبْلَ فنونهم أدَبا
أزالوا عن سَوَادِ الناس ِهَمَّهمُ = وكانوا في غيـــــاباتِ الدُجى شُهُبا
وقال العالـَمُ الحيرانُ مُندهشـا ً = لِمَ سجدوا إذا ما أتقنـــوا اللعِبَ ؟
إذا ما أحـــرزَ الأهدافَ لاعبُهُمْ = يَخِـرّ لِـــربِّ هذا الكـــون مُقتربا
أجابتهمُ مساجدُ في ضراعتِها = هو الإيمــــــانُ صاغ اليومَ مُنتخبَا
هو الإيمانُ في أحشائهم قـِيـَمٌ = أزالتْ عن ضِيـــــا إسلامِهمْ حُجُبا
وشعْـبٌ حنَّ للإسْعادِ خاطبَهم = أعيدوا بعـضَ مَجْدٍ كـــــان قد ذهبا
وحيَّــــاهمْ إذا ما حققوا أمَـلا ً= وعــــاد الحُبّ للأوطــــــان مُلتهبا
أعادوا بسْمة َالمِصريِّ رائعة ً= فكمْ آسَى وعــــاش الشعبُ مُكتئبا !
ومَن للشعبِ غيرُ اللهِ يرحَمُهُ = وقد عانى من الإخفــــــاق مُنتحِبا ؟
يُؤمِّـلُ في شعـــــاراتٍ مزيَّفةٍ = وعدل ٍصار في الأوطــــان مُحتجبا
لذا انتفضتْ جماهيرٌ به احتشدتْ = تؤازرُ في ابتغــاء الفوز مُنتخبا