الشِّعْـرُ عندي ثورة ٌ
شعر : رأفت عبيد أبو سلمى
ما زال سِحْرُكَ في بيانْ= يغشى قوافِيكَ الحِسَــــــانْ
يا شِعْرُ هاجَ بي الهوى = أنــا في مَحبّتـــكَ المُــدانْ
فاسكبْ على النار الندى = تـُشفـَى جراحاتُ الجَنانْ
خفـّفْ دمـــوعَ الآسفينْ = وانشرْ على الكون الأمانْ
واكتبْ بكفِّ العــاشقينْ = سُبْحـــان مَن وَهَبَ البيانْ
أنا فـي هواكَ قصيدة ٌ = عصماءُ في جـِيد الزمانْ
يا شِعْـرُ هاج بيَ الأسى = هو ساكني والفـَجْرُ دانْ
لا الليـــلُ يُطفئ جذوتي = وقصــــائدي حولي قِـيانْ
أنا في حدائقهــــا الـــذي = يحيا ولي عهْــــدُ الأمانْ
بحْرُ المشـــاعر مَركـَبي = والشِّـــــعرُ وََرْدُ الأقحوانْ
أنا في هـــــــــواهُ مُتيمٌ = صَبٌ وإن طــــالَ الزمانْ
وقصائدي واهـــــــا ً لها = حورٌ معانيهـــــــا الحِسانْ
سطـَّرتـُها دون الورى = بجوانحي قبْـــــــــلَ البـنانْ
تـِيهيِ أيا هـــذي الدُنى = إذ تسمعي مني البيــــــــانْ
ما هِمْتُ إلا بالعُــــــــلا = حقا ً يعـــــــــــانقه الجَنانْ
والشِّـعرُ عنديَ ثورة ٌ= بيضــــــــاءُ تقطرُ بالجُمانْ
حمراءُ نــــــيرانُ اللظى = بلهيبها ألفـــا لســـــــــــانْ
هي فوق أنصار الدُّجى = هي تحتهمْ فيها البيــــــــانْ
طاب النضالُ لشـــاعر ٍ= هو في المعارك ما استكانْ
حتى يرى النورَ الورى = والعِــــــــــزُّ يقتحمُ الهوانْ
يا شِعْـــرُ آنَ المُلتـَقــَى = أطلقْ لفرســـاني العَنـــــانْ
هاتِ القصـــــــائدَ حُرَّة ً= فهي الجــــــوارحُ واليدانْ
مَرْحَى بها في أضلعـــي = شمَّــــاءُ عصمـــاءُ البيانُْ
أودعْـتـُهــــــــا دمِّــي أنا = و أنا بهـــــا أقـــوى مُدانْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق