هو الحُلمُ المُسطـَّرُ في دِمانا
شعر : رأفت عبيد (أبو سلمى)
ِ
أيا حامي الحِمَى راعي الظلام ِ= إلامَ الناسُ منكَ لفي رَغــام ِ !ِ
ألا رُحمــــاكَ إنَّ الفقرَ يعوي = وإنَّ الجوعَ ينخرُ في العظام ِ
أنينُ أرامل ٍ وبُكا يتــــــــامَى = ومرضانا تئنُّ من السِّقـــام ِ
أتسمَعُ سيِّــــدي ، أواهُ ، كلا = فأنتَ عن الرَّعيَّة في منــــام ِ
أشدُّ من السِّقــام على البرايا = رفولك في ثيــــابٍ من حرام ِ
عليكَ ملامة ُالشـَّعب المُعنـَّى = من الآلام يا راعي الحِمــام ِ!
ألا إنَّ الأجنـَّـــــة َ في بطون ٍ= بها زادَ السخامُ على السُخام ِ
تطاردُها المنيَّة ُمَن سقــــام ٍ = وأولاها الحياة ُ على الرَّغام ِ
عداؤك للضيـاء ِ أثار شعري= إلامَ بقــــاءُ شعبكَ في الظـلام ِ
دياجيرُ البليَّــــةِ منك سُودٌ = بها نار الجوانح في اضطرام ِ
أداعية ُ الفضــائل رامَ خيرا ً= لشعْبٍ جــائع ٍ للحـقِّ ظـــامي
فتكبتـَهُ ، تطـــاردُهُ ، وتهفو = إلى إخراجـــــــهِ دون احترام ِ!
فمن للغــــافلين يشدُّ رحْلا ً = ويوقظ ُ كلَّ ساهٍ في المنـــام ِ
يمدُّ إليه مـــاءَ الحبِّ غيثا ً = ليخرجَ مِن دُجى هذا الرُكــام ِ
أراد لكَ السلامة َ مِن رزايا = دعــــــاكَ فكان ردُّكَ بالحُسام ِِِ
يقـولُ إذا أرادَ ليَ المنــــايا = رمَاني بالرِّمـــاح وبالسِّهــام ِ
تطيشُ سهــامُهم عني تولـِّي = هزئتُ برميهم وبكـــلِّ رامي
لأرفعَ هــــامتي والموتُ حقٌ = وفيـــــــه كرامتي بين الأنام ِ
أشــدَّ علي يديكَ فكنْ قويّــا ً = بنورك في خطاكَ إلى الظـلام ِ
وصبرُكَ يا أبيَّ النفس ماض ٍ=عصيٌ في الإباء وفي الصِّدام ِ
تنـــــــادي على أباطرةٍ غلاظٍ = رضاعُكم الفســـادَ إلى فِطام ِ
رضــاعُكَمُ - الذي فيه المنايا = لشعْب ٍ- صار مِن ثدْي ٍحرام ِ
نسدُّ أنوفنــــــا إنْ هبَّ شرٌ = بها حلَّ الزكـــامُ على الزكام ِِ
أيا حـامي الحِمَــى أواهُ إنــي = أراكَ تصمُّ سَمْعكَ عن كلامي
وأختمُ بالدُّعـــــا ، ولعلَّ ربِّي = يتوبُ عليك مِن قبْــــل ِالمَلام ِ
فتسعفَ بالعــــدالةِ كلَّ جرح ٍ = لها نهفو ، و واهـــــا ً للوئام ِ
هو الحٌلمُ المُسطـَّرُ في دِمانا = بعَوْدُ كرامــةٍ وسنـا احترام ِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق